علي أصغر مرواريد

208

الينابيع الفقهية

المكان الذي يحل نحره فيه ، فمن مرض أو قمل رأسه أو تأذى به فعليه فدية من صيام ، فالذي رواه أصحابنا أن الصيام ثلاثة أيام أو صدقة ستة مساكين وروي عشرة مساكين ، والنسك شاة وروي عن كعب بن عجرة الأنصاري ومجاهد وعلقمة وإبراهيم والربيع . واختار الجبائي مثل ما قلناه أن الصوم ثلاثة أيام ، وقال الحسن وعكرمة صوم عشرة أيام . الفصل الخامس : في صوم دم المتعة : قال الله تعالى " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ، فالهدي واجب على المتمتع فإن لم يجد الهدي ولا ثمنه صام ثلاثة أيام في الحج ، وعندنا أن وقت صوم هذه الثلاثة الأيام يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن صام في أول العشر جاز ذلك رخصة وإن صام يوم التروية ويوم عرفة قضى يوما آخر بعد التشريق ، فإن فاته يوم التروية فلا يصوم يوم عرفة لذلك بل يصوم بعد انقضاء أيام التشريق ثلاثة أيام متتابعات وصوم السبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، فأما أيام التشريق فلا يجوز صومها عندنا لمن كان بمنى وبمكة حاجا لصوم دم المتعة وغيره . الفصل السادس : في صوم جزاء الصيد : قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ، إلى قوله أو عدل ذلك صياما ، قيل في معناه قولان : أحدهما : لا تقتلوا الصيد محرمين فمن صاد فعليه الجزاء أو الصدقة أو أن يقوم عدله من النعم ثم يجعل قيمته طعاما في قول عطاء وهو مذهبنا ، وقال قتادة : يقوم نفس الصيد المقتول حيا ثم يجعل قيمته طعاما ، ونصب " صياما " على التمييز ، وفي معناه قولان : أحدهما يقوم ذلك المقتول بدراهم وتفض على الطعام ثم يصام لكل مد من الطعام يوم عن عطاء ، وقال غيره عن كل يوم مدين وهو مذهبنا ، وقال سعيد بن جبير يصوم ثلاثة أيام إلى عشرة أيام ، وعن الزهري في قوله " أو عدل ذلك صياما " قال : لي علي بن الحسين ع : أو تدري كيف كان عدل ذلك صياما فقلت لا ، قال : يقوم الصيد قيمة ثم